هموم فنية/ موفق ساوا

 سيدني *
اوكتوبر 2012

على الرغم من اتساع وانتشار وسائل الإتصالات المرئية والمقروءة والمسموعة وتأثيرها على المشهد اليومي للإنسان بصورة عامة والانسان المهجري بصورة خاصة الا ان المشهد الفني يكاد ان يختفي ولا نقل ينعدم رغم تقديم بعض الاعمال الفنية التي لا ترتقي وتشجع المهتمين لتطوير هذا الفن المسرحي وهو من اصعب انواع الفنون، لانه يدخل في عملية انتاجية ابداعية جماعية خلابة عكس الفن السينمائي الذي يعتمد على الصنعة والخدع الفنية التي تنطلي على الجمهور البسيط.
كما ان الساحة والمساحة الفنية تكاد تكون ضيقة لمحبي وعشاق هذه الفنون التي يمكن من خلالها ترسيخ ظاهرة المسرح في مغتربنا الاسترالي بشكل اكاديمي ولتخريج مجموعة من الهواة لتكون نواة يرتكز عليها المسرح المهجري بشكل احترافي.
إلا أن الطموح والحاجة تلح علينا لدفع مسيرة الفنون المسرحية والمرئية ولا نقف او نكتفي او نقتنع بوجود بعض الأنشطة الفنية المهجرية العراقية أو العربية في استراليا والتي تتسم باعمال بعيدة عن الابداع الفني الا ما ندر.
ولم نلمس من الجهات الرسمية اية جهود لدعم او تشجيع وتطوير المشهد الفني العراقي والعربي لذا فليس امامنا سوى مبادرة فردية لدعم وإيجاد البديل معتمدين كما في السابق على ابناء جاليتنا التي وقفت مع جريدة العراقية في انسيابيتا في الصدور.
نستنتج مما سبق ان اهم الاسباب التي ادت الى غياب او تعطيل المشهد الفني يمكن الاشارة الى عدة اسباب منها :
1- غياب المؤسسات الرسمية والشعبية الداعمة لهذه الاعمال الفنية.
2- غياب خشبة المسرح الفني، رغم ان المسارح في استراليا متوفرة ولكن اجورها غالية جدا.
3- عزوف ابناء جاليتنا عن مشاهدة المسرحيات التي لا يرتقي العرض الى ما تطمح اليه الجالية او لضعف الموضوع وربما تعول الاسباب، أيضا، الى قلة تقديم العروض المسرحية التي تشبع وتنمي ذائقية جمهور جاليتنا رغم أن الكثير من المحاولات الفنية على الرغم من تعثر مسيرتها  ألا أنها تركت شيئا ً في الذاكرة.
4- قلة الممثلين المحترفين والاعتماد على الهواة مما له الاثر الكبير في تقديم اعمال ذات مستوى فني عالي.
5- عدم استخدام الإضاءة والمؤثرات الضوئية
 (Lighting and lighting effects) التي هي إحدى العناصر المهمة في النص العـَرضي المسرحي والتي تغنيها بوجودها الفاعل وتؤثر في إنجاح المشاهد والعرض برمته. ولا تأخذ الإضاءة المسرحية أهميتها إلا عبر التعامل الواعي والمدروس لدورها في العرض المسرحي؛ فهي إذاً لغة فنية لإضفاء الدلالة على الحالات الدرامية على تنوعها.
6- الموسيقى والمؤثرات الصوتية  (Music and sound effects)
الموسيقى والمؤثرات الصوتية  جزءين مهمين ومتممين للعمل المسرحي الناجح.
باتت الموسيقى، في عصرنا، هي لغة عالمية نقية ولا تفرق بين الاسود والابيض ووو...الخ.
لذا علينا أن نفهمها كي نعرف كيف نوظفها بشكلها السليم ولا ضير إذا استخدمناها بدلا من دايلوك حواري أو حتى مشهد او العرض بعد ان تلتقي هذه اللغة مع لغة جسد الممثلين.
ويجب استخدام الموسيقى في العمل الفني مرافقة لحركات او رقصات درامية وان لا تكون مجرد موسيقى لملء الفراغ مما يسبب مللا لدى المشاهد من تكرار الموسيقى أو طولها غير المبرر.
ومن أهم الفنون المسرحية التي تعتمد على الموسيقى في عرضها هي (الاوبريت ومسرح العرائس والأوبرا والباليه والبانتو مايم "المسرح الصامت "والدراما دانس "الرقص الدرامي).

دورة خاصة لتعليم (الفنون المسرحية)

سوف تفتتح دورة خاصة لتعليم (كافة الفنون المسرحية) و وفقا لمحاضرات اكاديمية (نظري وعملي) باشراف الفنان الاكاديمي موفق ساوا. من اجل انشاء اكبر تجمع للفنون المسرحية والسينمائية لطلاب ابناء جاليتنا وصقلهم باحدث الطرق الفنية، ليطلع  الشعب الاسترالي والعالم على  تراثنا الزاخر باشراقاته وحضاراته واساطيره.
لذا، يرجى من  الذين يرغبون  التسجيل في هذه الدورة الاتصال بنا ..
 0423 030 508
ملاحظة :  الدورة مجانا ولكل الاستراليين ... ووصل عدد المسجلين الى 13 شاب وشابه.
........................................
• موفق ساوا مخرج اكاديمي
• رئيس تحرير جريدة العراقية الاسترالية
•E:aliraqianewspaper@gmail.com

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق